"منتدى مصر": ظهور مفاجئ لباسم يوسف وسط حديث عن عودة قريبة

Published
مدة القراءة: 4 دقائق

تصدّر الإعلامي الساخر باسم يوسف مواقع التواصل الاجتماعي ومؤشرات البحث في مصر خلال الساعات الماضية، بعد مشاركته في اليوم الأول من منتدى مصر 2026، عبر مقطع فيديو عُرض خلال فعالية بحضور الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفى مدبولي.

وتُعد هذه المشاركة الأولى لباسم يوسف في فعالية بحضور السيسي، وجاءت عبر مقطع فيديو، بعد أكثر من عشر سنوات على مغادرته مصر.

وقال يوسف في المقطع إن مواقع التواصل الاجتماعي كانت سبباً في نجاحه وشهرته، لكنها تسببت له أيضاً في مشكلات كثيرة.

واستشهد يوسف بالمشاحنات بين مصريين ومغاربة، وركز على الخلافات التي تشهدها مواقع التواصل الاجتماعي بين مصريين وسعوديين. وقال إن الفتنة تُدار عبر حسابات لا تنتمي إلى الدول المعنية، وتسهم في توسيع الخلافات ونشر الكراهية.

واختتم حديثه بالتعبير عن اشتياقه إلى الجمهور المصري، وأمله في العودة قريباً وزيارة المتحف المصري الكبير وتناول المانجو.

ومنتدى مصر 2026 منصة حوارية تُعقد في العاصمة الإدارية الجديدة خلال الفترة من 19 إلى 24 أكتوبر/تشرين الأول، بدعوة من الرئيس عبد الفتاح السيسي. وكانت الحكومة قد أعلنت في وقت سابق إطلاق ما وصفته بـ"مؤتمر الإنجازات"، بهدف "تفعيل الحوار المجتمعي بين الحكومة والمواطنين والخبراء والقطاع الخاص، ومراجعة ما تحقق في مسيرة التنمية، وبحث التحديات الراهنة وصياغة خطط عمل مستقبلية".

جدل واسع

أثار الظهور النادر لباسم يوسف، الذي يعده كثيرون من الأصوات المعارضة، في فعالية رسمية بحضور الرئيس، جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، وتصدّر قوائم الأكثر تداولاً على منصات مختلفة.

وأبدى بعض رواد مواقع التواصل ترحيبهم بظهور يوسف في فعالية بحضور السيسي، معتبرين أن ذلك خطوة إيجابية تعكس ثبات الرئيس والدولة.

في المقابل، رأى آخرون أن الظهور يمثل رضوخاً من يوسف، الذي ظهر في "ثوب المعارض"، بينما قال آخرون إنه لم يكن معارضاً للسيسي، بل مدحه منذ البداية.

عودة باسم يوسف إلى مصر

في نهاية حديثه عبر الفيديو، عبّر يوسف عن حنينه إلى مصر وتمنياته بالعودة قريباً، ما فتح الباب أمام تكهنات بشأن عودته بعد سنوات طويلة من الإقامة في الخارج، وعدم قدرته على العودة إلى مصر منذ تولي السيسي مقاليد الحكم.

واستمرت التكهنات رغم عدم وجود إعلان رسمي عن موعد للعودة أو تأكيد بشأنها، وعززتها تغريدات لمواقع إلكترونية محسوبة على الدولة المصرية تحدثت عن إعلان باسم يوسف عودته قريباً.

يأتي ظهور باسم يوسف في وقت يتصاعد خلاله الجدل حول حرية الصحافة في مصر. فقد أُلقي القبض على ستة صحفيين من منصة "متصدقش" لتدقيق الأخبار في نهاية سبتمبر/أيلول الماضي، ما أثار غضباً واسعاً في الأوساط الصحفية والنقابية.

وقالت وزارة الداخلية إن القبض عليهم جاء في إطار متابعة تحركات إعلامية مرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين تستهدف نشر معلومات مغلوطة، بينما نفت المنصة وجود أي ارتباط تنظيمي لها بالجماعة.

ورأى بعض المعلقين أن ظهور يوسف يمثل محاولة لتجميل صورة النظام وإظهار احترامه لحرية التعبير.

وقالت الكاتبة الصحفية ديانا الضبع إن باسم يوسف جرى ترويضه، وإنه ظهر مثل "أسد تم خلع أنيابه وتقليم أظافره"، مضيفة أنه بدا مستأنَساً للنظام الذي قضى على أحلامه ومشروع عمره.

في المقابل، قال الإعلامي سيد علي، في برنامجه على إحدى القنوات الفضائية، إن مشاركة شخصيات مثيرة للجدل، ومنها باسم يوسف، تدل على سعة صدر الدولة ومحاولتها استيعاب الجميع، ما دام المنتقد لا ينتمي إلى جماعات إرهابية.

وفي عام 2018، قال باسم يوسف إنه لا يتوقع العودة إلى مصر في المستقبل القريب، وإنه قد يتمكن من دخول البلاد بلا مشكلة، لكنه يخشى ألّا يتمكن من الخروج منها.

وفي أكتوبر/تشرين الأول 2025، تحدّث يوسف عن اشتياقه إلى مصر بعد نحو 11 عاماً من مغادرتها، وعن مخاوفه من أن يجدها مختلفة.

وخلال العام نفسه، ظهر يوسف في برنامج "كلمة أخيرة" مع الإعلامي أحمد سالم على قناة ON المصرية، وذلك بعد إعلان شركة "المتحدة للخدمات الإعلامية"، المملوكة للحكومة المصرية، استضافته في سلسلة حلقات خاصة ضمن البرنامج.

من هو باسم يوسف؟

باسم يوسف جرّاح قلب تحوّل إلى الكوميديا السياسية. وبعد ثورة الخامس والعشرين من يناير/كانون الثاني 2011، بدأ نشر مقاطع فيديو ساخرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، قبل أن يطلق برنامجه "البرنامج"، الذي تناول فيه الأوضاع السياسية في مصر وسخر من نظام جماعة الإخوان المسلمين.

ويعيش يوسف في الولايات المتحدة منذ مغادرته مصر، عقب توقف "البرنامج" عام 2013.

وبعد سنوات من الغياب عن الأضواء، عاد يوسف إلى الواجهة عبر تنشيط حضوره على منصات التواصل الاجتماعي، وخلال العامين الماضيين، زادت شهرته بعد مقابلاته مع المذيع البريطاني بيرس مورغان، التي تحدث فيها عن حرب غزة.