رسالة فانس إلى إيران قد تمثل الأمل الأخير لتجنب صراع جديد في الخليج – مقال في الغارديان

صدر الصورة، Getty Images
نطالع في جولتنا الصحفية لهذا اليوم مقالاً يتناول رسالة نائب الرئيس الأمريكي، جيه دي فانس، إلى إيران باعتبارها "الأمل الأخير" لتجنب تجدد الصراع في منطقة الخليج، وآخر عن دور إيلون ماسك في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي، بالإضافة إلى مقال ثالث ينتقد مطالبات موجهة لبريطانيا للاعتذار عن ممارساتها لتجارة الرقيق في عصر العبودية.
نبدأ من صحيفة الغارديان، ومقال بعنوان "رسالة فانس قد تمثل الأمل الأخير لتجنب صراع جديد بين الولايات المتحدة وإيران"، كتبه باتريك وينتور، محرر الشؤون الدبلوماسية بالصحيفة.
وكتب: "قد تتوقف الآمال المتبقية في تجنب اندلاع مواجهة كبرى جديدة بين إيران والولايات المتحدة، بعد وقت قصير من انتخابات التجديد النصفي المقررة يوم الثلاثاء المقبل، على رد إيران على رسالة شخصية من نائب الرئيس الأمريكي، جيه دي فانس، يعرض فيها استئناف المسار الدبلوماسي".
وأُرسلت رسالة فانس، عقب وساطة قطرية في معظمها، إلى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محسن رضائي، يوم الأحد الماضي، وتطلب من إيران الموافقة على تقديم تعهدات بشأن برنامجها النووي، في بداية عملية من شأنها أن تؤدي إلى فتح مضيق هرمز خلال سبعة أيام، مقابل تخفيف العقوبات الأمريكية، وفق الكاتب.
ويضيف الكاتب: "من المتوقع أن يصل الرد الإيراني على الرسالة قريباً، لكن إيران مترددة في تقديم التزامات مسبقة غير قابلة للتراجع، مثل تصدير مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب إلى دولة ثالثة، إذا كانت الخطوات الأمريكية المقابلة، مثل رفع العقوبات عن صادرات النفط الإيرانية، يُمكن التراجع عنها".
ويرى الكاتب أن عودة فانس، المعروف بتشككه في الحرب، إلى المفاوضات أمراً مهماً، ومؤشراً على أن الولايات المتحدة لم تتخل عن الدبلوماسية.
وينقل الكاتب عن أحد أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين، الذي أُطلع على الأهداف التي حددها الجيش الأمريكي داخل إيران، رفضه لخطة شن هجوم جديد ووصفه لها بأنها "جنونية ومن المرجح أن تؤدي إلى تدمير التزامنا بسيادة القانون".
ويشير الكاتب إلى تردد إيران في تلبية المطالب الأمريكية المتعلقة بترتيب الخطوات، إذ قال كبير مفاوضيها محمد قاليباف على منصة إكس: "لقد تم توضيح شروط إيران للوسطاء بوضوح. أسلوب العصا والجزرة لن يجدي مع إيران. ولا يمكن إحراز تقدم إلا بعد الاتفاق على الشروط الإيرانية السبعة".
شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك
الحلقات
البودكاست نهاية
وتتمثل أبرز هذه الشروط في رفع العقوبات، وإنهاء تجميد الأصول، ووضع حد للحرب على جميع الجبهات، بما يشمل وقف إطلاق النار من جانب إسرائيل في لبنان. كما تعارض طهران عودة مفتشي الأمم المتحدة النوويين، لأنهم قد يزودون واشنطن بمعلومات استخباراتية عن مكان وجود هذا المخزون. في المقابل، تريد الولايات المتحدة تعهدات محددة ومسبقة بشأن إزالة مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، وفق الكاتب.
ويعتبر الكاتب أن توجيه رسالة فانس إلى محسن رضائي، بدلاً من قاليباف أو وزير الخارجية عباس عراقجي، يأتي انطلاقاً من تقدير أمريكي بأن سلطة اتخاذ القرار تقع لدى الأشخاص الأقرب إلى الحرس الثوري الإسلامي.
واختتم الكاتب بالإشارة إلى لقاء المرشد الأعلى الإيراني، مجتبى خامنئي، الأسبوع الماضي مع محسن رضائي لمناقشة مخاطر اندلاع حرب جديدة. وقد قال خامنئي، خلال اللقاء إنه يرغب في إنهاء الوضع الراهن القائم على "لا حرب ولا سلام"، لكن مع ذلك "تمتلك إيران خططاً معدة بعناية للرد على المصالح الأمريكية في المنطقة، من خلال استهداف محطات تحلية المياه وكابلات الإنترنت وشبكات الكهرباء، في مختلف أنحاء الخليج".
"التصويت لمرشح جمهوري هو تصويت لإيلون ماسك"

صدر الصورة، Getty Images
ننتقل إلى صحيفة "يو إس توداي" الأمريكية، ومقال بعنوان "التصويت لمرشح جمهوري هو تصويت لماسك"، بقلم ريكس هوبكي.
يبدأ الكاتب بأسلوب ساخر، معتبراً أن الملياردير الأمريكي وقطب التكنولوجيا "إيلون ماسك، الجمهوري البغيض، يملك المدعي العام لولاية تكساس والمرشح لمجلس الشيوخ، كين باكستون، كما يملك سائر مرشحي الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس"، وذلك كناية عن سيطرته عليهم.
وكتب: "لذلك، يبدو من الجدير بالذكر أن ماسك يتبنى أيضاً، ويعبّر باستمرار، عن آراء تتوافق بشكل مباشر مع آراء دعاة تفوق العرق الأبيض".
ويشير الكاتب إلى أن ماسك قدم بمفرده ما لا يقل عن 158 مليون دولار لدعم حملة باكستون، والذي سوف يدين له بولاء مطلق، وفق الكاتب.
وكتب: "وبصورة عامة، قدّم مالك منصة إكس أكثر من 442 مليون دولار إما إلى لجنة العمل السياسي الخارقة الخاصة به (America PAC) أو إلى مجموعات متحالفة مع الجمهوريين، مما يجعله، بحسب وصف صحيفة التايمز، (بفارق كبير أكبر متبرع معروف في انتخابات التجديد النصفي)".
ويرى الكاتب أنه "من خلال منصة إكس، يمتلك ماسك منبراً واسع التأثير والقدرة على توجيه وصياغة السرديات ونشر المعلومات المضللة كيفما شاء. وبفضل موارده المالية التي لا تنضب، أصبح الحزب الجمهوري بأكمله في قبضته".
وكتب في إشارة للجمهوريين: "وإذا فازوا، فسيصبح المالك الفعلي لمسيرتهم السياسية. إنهم يسيرون في الاتجاه نفسه، ووجهتهم ليست جيدة على الإطلاق. إنها حقيقة كثيراً ما تُغفل، لأن آراء ماسك المؤيدة لتفوق العرق الأبيض غالباً ما يجري تجاهلها، عندما يُكتب عنه باعتباره عبقرياً تقنياً عظيماً".
واختتم: "للناس حق وحاجة إلى معرفة ما الذي يفكر فيه الرجل الذي يمول الحزب الجمهوري. لأن الأفكار التي يتبناها سيئة أخلاقياً وتاريخياً. ولا يخرج خير من مثل هذه الكراهية. ومع ذلك، فإن الجمهوريين ينغمسون فيها كما تنغمس الخنازير في الوحل".
يذكر أن الحزب الجمهوري لا يتبنى في معتقداته وبرامجه المعلنة نظرية تفوق العرق الأبيض، بينما يتهم سياسيون ديمقراطيون بعض قيادات الحزب وأنصاره بهذه التهمة.
أما إيلون ماسك فإنه ينفي بشكل قاطع هذه التهمة عن نفسه، لكن خبراء ومنظمات حقوقية يتهمونه بذلك، بسبب بعض مواقفه وتفاعلاته المتكررة على منصة إكس، التي يرون أنها تتقاطع مع أفكار القوميين البيض.
"بريطانيا لم تخترع العبودية ولم تكن وحدها التي تمارسها"

صدر الصورة، Getty Images
وأخيراً، نختتم جولتنا من صحيفة "ديلي إكسبريس" البريطانية، ومقال بعنوان "الاعتذار عن العبودية سيفتح الباب أمام مطالبات عبثية بالتعويضات"، كتبه أمير كوتيشا.
يتناول المقال جولة ملك بريطانيا، تشارلز الثالث، في منطقة بحر الكاريبي التي بدأها مؤخراً وتستمر لتسعة أيام، ويزور خلالها جزر البهاما وغيانا وأنتيغوا وبربودا، وتتضمن أيضاً القمة السنوية لقادة حكومات الكومنولث.
يعلق الكاتب على مطالبات موجهة لبريطانيا للاعتذار عن تجارة الرقيق وممارستها للعبودية، في تلك الدول وغيرها.
وكتب: "قبل زيارته (الملك تشارلز)، قررت الأمينة العامة للكومنولث، شيرلي أيوركور بوتشوي، تعقيد الأمور، إذ زعمت أن اعتذاراً ملكياً عن العبودية "لن يضر"، وقالت إن الوقت قد حان لمناقشة تعويضات بريطانية عن العبودية".
وأضاف: "بات علينا كل بضعة أشهر أن نواجه دعوة جديدة لصرف أموال، من قبل قادة في منطقة الكاريبي أو أفريقيا، بسبب قيامنا بما فعلته تقريباً كل حضارة على وجه الأرض منذ فجر التاريخ، لكنهم هم ومجموعة من التقدميين الانتهازيين المعادين لبريطانيا قرروا أن المملكة المتحدة وحدها مذنبة في هذا الأمر بشكل استثنائي".
ويرى الكاتب أن الملك تشارلز "لن ينظر في فكرة التعويضات، ولن يقدم اعتذاراً رسمياً باسم الأمة. ولا ينبغي له أن يفعل ذلك. فالواقع أن أي اعتذار رسمي لن يؤدي إلا إلى منح زخم إضافي لحركة التعويضات العبثية".
وكتب: "ولإيضاح الأمر، يبلغ إجمالي الناتج المحلي لبلادنا نحو ثلاثة تريليونات جنيه إسترليني سنوياً. أما المبالغ التي يجري الحديث عنها، فمن شأنها أن تؤدي حرفياً إلى إفلاس هذا البلد مرات عديدة".
ويهاجم الكاتب الرئيس الغاني، جون دراماني ماهاما، الذي يقود مطالب التعويضات، مشيراً إلى أن "التاريخ يوحي بأنه ينحدر من نسل مالكي عبيد".
ويذكر الكاتب دولاً وحضارات أخرى مارست تجارة الرقيق منها إمبراطورية الأشانتي، في ما يعرف اليوم بـ غانا، وكذلك تجارة الرقيق العربية في السودان وغيرها.
واتهم الكاتب من يطالبون بريطانيا بالاعتذار ودفع تعويضات بأنهم يرسمون صورة أحادية الجانب، تغفل دورها في مكافحة تجارة الرقيق وإنهاء العبودية.
وكتب: "وبالحديث عن الصور أحادية الجانب، متى ستبدأ حكومتنا الحديث بصوت مرتفع وبفخر عن دور بريطانيا في إلغاء تجارة الرقيق؟ وعن آلاف بحارة البحرية الملكية الذين قضوا أثناء اعتراض السفن لتحرير العبيد الأفارقة؟"
واختتم: "لقد حان الوقت لأن ندافع عن أنفسنا. وعلى الحكومة أن تُظهر قدراً من الفخر بجهودنا الاستثنائية. فنحن لم نخترع العبودية، ولم نكن فريدين في ممارستها. لكننا قدنا العالم في حملة فكرية وأخلاقية ودبلوماسية وعسكرية استثنائية، لتحقيق إلغاء العبودية".





























