القوات الحكومية اليمنية وجماعة أنصار الله تتبادلان الهجمات، وأنباء عن سقوط عشرات الضحايا

تقول القوات الحكومية إنها دكت تحصينات الحوثيين في أكثر من موقع في اليمن
Published
مدة القراءة: 5 دقائق

أعلنت جماعة أنصار الله في اليمن (الحوثيون)، مساء الاثنين، أنها نفذت ست عمليات عسكرية نوعية داخل العمق السعودي خلال الـ48 ساعة الماضية، فيما قالت القوات الحكومية اليمنية، إنها وسعت عملياتها ضد الجماعة في اليمن، ونفذت (1164) عملية استهداف دقيقة ومباشرة، خلال الـ 24 ساعة الماضية.

وقالت جماعة أنصار الله في بيان، إنها "استخدمت عدداً كبيراً من الصواريخ الباليستية والمجنحة والطائرات المسيّرة في ضرب العمق السعودي. العملية الأولى استهدفت شركة أرامكو في ينبع على مرحلتين وكانت الإصابة دقيقة بفضل الله وتسببت بنشوب حرائق كبيرة في المواقع المستهدفة".

وأشارت إلى أن "العملية الثانية استهدفت حقل الشيبة النفطي وكانت الإصابة مباشرة وأدت إلى نشوب حرائق في المواقع المستهدفة، فيما استهدفت العملية الثالثة مطار خالد في الرياض على ثلاث مراحل وكانت الإصابات دقيقة ومباشرة".

ولفت البيان إلى أن "العملية الرابعة استهدفت مطار أبها الدولي ورادارات في جبلي الحصن والرحمة وقاعدة خميس مشيط الجوية على ثلاث مراحل وكانت الإصابات مباشرة، وأدت إلى تعطل حركة الملاحة في المطار وأضرار في القاعدة الجوية، بينما استهدفت العملية الخامسة معسكر قوة الواجب البحرية السعودية وكانت الإصابة دقيقة وخلّفت قتلى وجرحى في قوات العدو السعودي".

وأفاد بأن "العملية السادسة استهدفت راداراً سعودياً في بئر عسكر، وكانت الإصابة مباشرة وأدت إلى تدمير الرادار".

بينما قال المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية الحكومية ماجد النزيلي الاثنين: "انتزعت قواتنا المسلحة زمام المبادرة، ووسّعت أعمالها الهجومية ضمن عملية 'فجر اليمن'، منفذةً خلال الـ 24 ساعة الماضية (1164) عملية استهداف دقيقة ومباشرة".

وأضاف النزيلي أن الهجمات الحكومية تمّت "باستخدام الطيران الحربي والطيران المسيّر ومدفعية الميدان والراجمات والقناصة، دكّت تجمعات مليشيا الحوثي الإرهابية وتعزيزاتها وآلياتها، ونسفت تحصيناتها، وعطّلت مصادر نيرانها ومسارات إمدادها".

وأكدت الجماعة الحوثية تعرّض العاصمة صنعاء ومحافظات أخرى تحت سيطرتها لأكثر من 200 غارة جوية وصاروخ خلال 48 ساعة، مشيرة إلى أنها "مستمرة في العمليات العسكرية باتجاه العمق السعودي وفي فرض معادلة الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد" واستهداف التحشيدات حتى "وقف العدوان" وإنهاء الحصار عن بلدنا العزيز".

تخطى البودكاست وواصل القراءة
يستحق الانتباه
يستحق الانتباه

شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك

الحلقات

البودكاست نهاية

وكان نحو 58 شخصاً قد قُتلوا وأُصيب 200 آخرون، الاثنين، في هجوم شنّته جماعة أنصار الله (الحوثيون)، على معسكر لتدريب قوات أمن حكومية في محافظة شبوة، وفقاً للسلطات المحلية، في حين تتصاعد حدّة القتال في البلاد.

وأظهرت مقاطع فيديو تحققت وكالة رويترز من صحتها في محافظة شبوة مصابين وجثثاً ملطخة بالدماء متناثرة على الأرض.

ونقلت مصادر محلية في السلطة المحلية، تحدثت إلى رويترز شريطة عدم الكشف عن هويتها، أن الحوثيين أطلقوا ثلاثة صواريخ باليستية على قوات الأمن خلال تدريبات كانت تجري في المعسكر.

وأعلن الحوثيون مسؤوليتهم عن الهجوم الذي قتل عشرات الجنود من القوات الحكومية اليمنية أثناء التدريب في محافظة شبوة.

وتقع محافظة شبوة في منطقة ساحلية وسط الجزء الجنوبي من اليمن، وهي غنية بموارد طاقة متنوعة.

وأكدت المصادر أن الصواريخ أصابت معسكر العَلَم، الذي تستخدمه قوات موالية للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، وسط تجدد القتال مع الحوثيين المدعومين من إيران بعد انهيار هدنة كانت صامدة إلى حد كبير منذ عام 2022.

وفي تعز، أكد النزيلي أن وحدات الاقتحام "طورت هجومها، وانتزعت مواقع جديدة، ودفعت عناصر المليشيا إلى التراجع تحت إسناد جوي ومدفعي مكثف، فيما واصلت الجبهات الجنوبية وجبهات شبوة الضغط الهجومي على مواضع العدو، وتقييد حركته ومنعه من إعادة تنظيم تشكيلاته أو دفع احتياطياته".

وأشار إلى أنه "على امتداد الجبهة الغربية في الساحل وباب المندب، حطمت القوات المتمركزة هناك اندفاع التشكيلات المعادية، وفرضت سيطرة نارية على محاور تحركها، وضربت مناطق حشدها ومصادر نيرانها. وقد أسفرت العمليات عن تحييد (558) عنصراً من عناصر المليشيا، بينهم قيادات ميدانية".

وأشار إلى أن القوات الحكومية "دمرت وأعطبت (135) آلية ووسيلة عسكرية، مع استمرار وحداتنا في تطوير الهجوم وتوسيع مكاسبها الميدانية وفقاً للخطة العملياتية. ونُفذت الاستهدافات ضد أهداف عسكرية مشروعة، بعد التحقق منها واتخاذ الاحتياطات الواجبة لحماية المدنيين والأعيان المدنية".

جنود من جماعة الحوثي

وقال وكيل المحافظة فهد الخليفي إن "المصابين بجروح بالغة نُقلوا إلى مستشفيات في حضرموت وعدن، بعد أن امتلأت مستشفيات شبوة بالجرحى الذين توافدوا إليها بأعداد كبيرة عقب الهجوم".

وكتب النزيلي، على منصة إكس، في وقتٍ سابق من الاثنين أن "مليشيا الحوثي استهدفت شبوة بثلاثة صواريخ باليستية".

وقال إن الهجوم استهدف مركزاً تدريبياً لأفراد الأجهزة الأمنية والشرطية.

ويتبادل الحوثيون، المدعومون من إيران، والحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، والمدعومة من تحالف تقوده السعودية، الهجمات منذ تقدم الحوثيين في سبتمبر/أيلول باتجاه مناطق قريبة من مضيق باب المندب، الذي يُعد ممراً بحرياً إستراتيجياً عند المدخل الجنوبي للبحر الأحمر.

وبدأت القوات الحكومية اليمنية خلال الشهر الجاري حملة عسكرية تهدف إلى استعادة مناطق يسيطر عليها الحوثيون، وتمكنت من استعادة مواقع قرب المضيق، في حين يفرض الحوثيون حصاراً على مدينة تعز، التي تُعد آخر مقر حضري رئيسي للقوات المناهضة لهم في منطقة المرتفعات الجنوبية من اليمن.

ويأتي الهجوم في ظل اتساع نطاق الصراع في اليمن، الذي أصبح جبهة أخرى في الحرب الأوسع بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، مع تصعيد الحوثيين هجماتهم على السعودية، أكبر مُصدّر للنفط الخام في العالم.

واستهدف الحوثيون مطار الملك خالد الدولي في الرياض وشركة النفط الحكومية السعودية "أرامكو"، في هجمات تأتي ضمن تصعيد أوسع للتوترات الإقليمية.

واندلعت الحرب في اليمن عام 2014، عندما سيطر الحوثيون على العاصمة صنعاء، ما دفع الحكومة إلى الانتقال جنوباً. وفي العام التالي، تدخّل تحالف عسكري بقيادة السعودية لدعم الحكومة، لتنخرط البلاد في سنوات من القتال.

وتوصلت الأطراف المتحاربة إلى هدنة عام 2022، استمرت حتى العام الجاري، قبل أن يتجدد القتال ويتصاعد في مناطق عدة.

ويواجه اليمن - الذي يعاني منذ سنوات واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم - تدهوراً متزايداً في الأوضاع المعيشية، وسط تحذيرات منظمات الإغاثة من تفاقم الاحتياجات الإنسانية في البلاد.

إنذار جوي في الرياض مع استمرار هجمات الحوثيين وسماع انفجارات

أرسلت السلطات السعودية الاثنين إنذاراً عبر الهواتف لسكان الرياض بوجود "تهديد جوي معادٍ"، وفق ما أفاد صحافيو وكالة فرانس برس، فيما تتواصل هجمات الحوثيين اليمنيين، منذ أكثر من أسبوعين على المملكة.

وجاء في الإنذار الذي رُفع بعد دقائق قليلة "تتعرض المنطقة لتهديد جوي معادٍ، يُرجى التصرف بهدوء والبقاء في المنزل أو مكان آمن بعيداً عن النوافذ والأبواب".

وأفاد سكان في شمال الرياض بسماع أصوات ثلاثة انفجارات بعد ظهر الاثنين.

وأرجئ منتدى "مبادرة مستقبل الاستثمار" المعروف بـ"دافوس الصحراء" والذي كان من المقرّر أن يُعقد في الرياض أواخر الشهر الحالي، وفق ما أعلنت رئيسته التنفيذية، فيما تتعرض المملكة لهجمات من الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن.

وتنظم مؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار في السعودية المنتدى سنوياً، وكان من المقرر إقامة نسخة هذا العام في الرياض في الفترة من 26 إلى 29 تشرين الأول/أكتوبر.

وقد تحوّل إغلاق مطار الرياض إثر هجمات دامية للحوثيين إلى رمز للمخاطر التي تواجه "الطموحات السعودية للانفتاح أكثر على العالم وإحداث تأثير أكبر"، في ظل اضطراب حركة الطيران والأعمال وحياة السكان، بعد أكثر من أسبوع على تعليق الرحلات.

وأُغلق المطار رسمياً بعد ساعات من مقتل 13 شخصاً على الأقل في هجوم للحوثيين المدعومين من إيران استهدف صالة للمسافرين في 10 أكتوبر/تشرين الأول، في أعنف هجوم ضمن سلسلة ضربات استهدفت المطار على مدى أيام.

وأبلغت جهات حكومية سعودية موظفي مكاتبها الإدارية في الرياض بضرورة العمل عن بُعد وعدم الحضور إلى المكاتب، اعتباراً من الاثنين وحتى نهاية الأسبوع على الأقل، وفق ما أفادت به ثلاثة مصادر لوكالة فرانس برس، بينهم موظف ومستشاران متعاقدان مع جهتين حكوميتين.

البرلمان المصري يُرجِئ التصويت على الدعم العسكري للسعودية إلى الأسبوع المقبل

أرجأ مجلس النواب المصري، الاثنين، التصويت على قرار يتعلق بتفويض القوات المسلحة باتخاذ إجراءات دفاعية لحماية السعودية، في حال طلبت الرياض ذلك، إلى الاثنين المقبل.

وأنهى المجلس جلسته دون التصويت على القرار، بعد أن كان قد رفع جلسته الأحد، المخصصة لبحث التفويض، على أن يستأنف اجتماعاته الاثنين.

وكان البرلمان عقد جلسته برئاسة هشام بدوي، استجابة لدعوة وجّهها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، السبت، لعقد جلسة طارئة من أجل النظر في تفويض القوات المسلحة باتخاذ إجراءات دفاعية لحماية السعودية إذا طلبت ذلك.