أنت تشاهد نسخة نصية فقط من هذا الموقع تستخدم بيانات أقل. شاهد النسخة الرئيسية للموقع التي تتضمن جميع الصور ومقاطع الفيديو.
ترامب يحذر إيران من "ضربة قاصمة"، وطهران تتعهد "بحرب طويلة"
لوّح الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، باستئناف الضربات العسكرية على إيران، قائلاً إن واشنطن "قد تضطر في مرحلة ما إلى توجيه ضربة قاصمة لطهران"، دون تحديد موعد لذلك.
وقال ترامب، خلال تجمع انتخابي في ولاية أيوا الاثنين، قبيل انتخابات التجديد النصفي المقررة في الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني، إنه لم يُنهِ بعد التعامل مع إيران لأنه يريد، على حد تعبيره، "أن يكون لطيفاً" ويحاول إنقاذ الأرواح.
وأضاف الرئيس الأمريكي : "في مرحلة ما، سنضطر إلى ضربهم ضربة قاصمة".
وكان ترامب قد قال في الثامن من أكتوبر/تشرين الأول 2026، إن الولايات المتحدة لن تشن هجوماً على إيران قبل انتخابات الثالث من نوفمبر، مشيراً إلى وجود محادثات وصفها بأنها مثمرة بين الجانبين.
وقال ترامب، إنه بحث الملف الإيراني مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، فيما حذّرت طهران من أن أي حرب متجددة مع الولايات المتحدة قد تستمر فترة أطول من الجولة السابقة من القتال.
وأشار ترامب إلى أن اتصاله بنتنياهو جرى السبت، ووصفه بأنه "محادثة جيدة جداً"، مضيفاً أن إيران كانت أحد الموضوعات التي ناقشاها، دون تقديم تفاصيل إضافية.
وتعرضت ناقلة نفط كانت تبحر جنوب شرقي الخليج لهجوم بمقذوفين مجهولين، على بعد 72 ميلاً بحرياً شرق رأس الخفجي في السعودية، بحسب ما أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) الاثنين.
وأضافت الهيئة أن جميع أفراد طاقم الناقلة بخير، ولم يُسجّل أي تأثير بيئي جراء الحادث.
وفي وقت سابق، أعلن سلاح البحرية في الحرس الثوري الإيراني أن ناقلتي نفط تعرضتا لانفجارين بعد اصطدامهما بألغام في مضيق هرمز، بينما كشف تحقيق لوكالة رويترز عن شبكة سرية تستخدمها إيران لتأمين احتياجات برامجها العسكرية رغم العقوبات والحرب.
وجاء التحذير الإيراني بعدما قال ترامب إنه لا يزال يتعين عليه "التعامل" مع مزيد من الأهداف.
وتتخلل الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط تهديدات متكررة من الولايات المتحدة وإسرائيل باستئناف القصف، بالتزامن مع استحقاقات انتخابية مهمة في البلدين.
ونقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن المتحدث باسم الجيش، محمد أكرمي نيا، قوله إن "أي حرب محتملة في المستقبل قد تستمر أطول من الصراع السابق، ولن يكون الرئيس الأمريكي في موقع يسمح له بتحديد توقيت انتهائها أو شروطه".
وفي مضيق هرمز، قال سلاح البحرية في الحرس الثوري إن ناقلتي نفط اصطدمتا بألغام أثناء مرورهما عبر ما وصفه بأنه "مسار غير مصرح به"، ما أدى إلى انفجارهما، بحسب وسائل الإعلام الرسمية.
ولم تتضمن المعلومات المتاحة تفاصيل عن هوية الناقلتين أو حجم الأضرار أو وقوع إصابات، كما لم يتسنَّ التحقق بشكل مستقل من الرواية الإيرانية.
وتفرض إيران قيوداً على السفن التي تسعى إلى عبور المضيق، وهاجمت سفناً تقول إنها خالفت تلك القيود، في إطار سعيها لفرض سيطرتها على الممر المائي الاستراتيجي والضغط على الولايات المتحدة.
تحقيق يكشف "شبكة للمشتريات العسكرية الإيرانية"
وفي سياق متصل بقدرة إيران على مواصلة القتال وتجديد ترسانتها، كشف تحقيق لوكالة رويترز عن شبكة عسكرية ومالية تضم أكثر من خمسة آلاف كيان سري مرتبط بوزارة الدفاع الإيرانية، استخدمتها طهران لاستيراد معدات ومواد ضرورية لبرنامجي الصواريخ والطائرات المسيّرة، متجاوزة العقوبات الغربية والحصار البحري الأمريكي.
وبحسب التحقيق، استورد كيان واحد ضمن الشبكة، يحمل اسم "ودجا 346428"، عتاداً بقيمة 2.3 مليار دولار بين يناير/ كانون الثاني 2025 ويونيو/ حزيران 2026، وهي فترة تشمل الأشهر الأربعة الأولى من الحرب.
وشملت الواردات مكونات لوقود الصواريخ ومتفجرات وصواعق وأجزاء لمحركات طائرات وشاحنات ثقيلة يمكن استخدامها كمنصات إطلاق متنقلة، فضلاً عن آلات تتيح تصنيع معدات داخل إيران.
واستند التحقيق إلى آلاف السجلات المصرفية والحكومية ووثائق الشركات وبيانات الاستيراد. وأظهرت السجلات وصول شحنات براً وبحراً وجواً، وسُجّل جزء كبير منها على أنه قادم من الصين وروسيا وألمانيا.
ووتعتمد الشبكة، وفقاً لرويترز، على وسطاء وشركات واجهة في الخارج يستخدمون عائدات مبيعات النفط لشراء السلع وشحنها إلى إيران.
وسُوّيت معاملات 97 في المئة من الشحنات التي راجعتها الوكالة "دون تحويل أموال" عبر الحدود، بما يقلل احتمال رصدها بوصفها انتهاكات للعقوبات.
وقال خبراء اطلعوا على نتائج التحقيق إن الشبكة تساعد في تفسير قدرة إيران على تجديد مخزوناتها من الصواريخ والطائرات المسيّرة خلال الحرب.
وأظهرت البيانات أن قيمة الواردات الشهرية انخفضت إلى 54 مليون دولار في مارس/ آذار، ثم ارتفعت إلى 77 مليوناً في مايو/ أيار.
ولم ترد الجهات الحكومية الإيرانية التي تواصلت معها رويترز على طلبات التعليق. وقالت الخارجية الصينية إنها ليست على علم بالشحنات التي وصفتها الوكالة، ورفضت الربط بين الصين والأعمال القتالية في المنطقة.
وأشارت رويترز إلى أن كثيراً من المواد المستوردة مزدوجة الاستخدام، ويمكن توظيفها لأغراض مدنية أيضاً، وأنها لم تتمكن من التحقق بشكل مستقل من محتويات جميع الشحنات ومناشئها المعلنة.