السعودية تعلن اعتراض صاروخ حوثي باتجاه المدينة المنورة وتحذر من خطر في ينبع

صورة التُقطت بالأقمار الصناعية في 22 سبتمبر/أيلول 2026، تُظهر أعمال إصلاح وإنشاء مسار بديل لخط أنابيب النفط السعودي شرق-غرب، قرب منطقة الذكرة في محافظة المدينة المنورة، بعد أيام من تعرضه لأضرار جراء هجوم بطائرة مسيّرة.
التعليق على الصورة، صورة بالأقمار الصناعية تُظهر أعمال إصلاح خط أنابيب النفط السعودي شرق-غرب.
Published
مدة القراءة: 4 دقائق

أعلن التحالف بقيادة السعودية، الخميس، اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلقته جماعة أنصار الله الحوثية باتجاه منطقة المدينة المنورة، بالتزامن مع إصدار السلطات السعودية تحذيرات من خطر محتمل في محافظتي ينبع وشرورة، وسط استمرار التصعيد العسكري بين المملكة والجماعة المدعومة من إيران.

وقال المتحدث باسم التحالف، تركي المالكي، في منشور على منصة إكس، إن "الدفاع الجوي اعترض ودمر صاروخاً باليستياً أطلقته الميليشيا الحوثية باتجاه منطقة المدينة المنورة".

وجاء الإعلان بعد دقائق من إصدار الدفاع المدني السعودي إنذاراً مبكراً للتحذير من خطر محتمل في محافظة ينبع المطلة على البحر الأحمر، قبل أن يعلن زوال الخطر بعد نحو عشر دقائق.

ولم يتضح ما إذا كان الإنذار في ينبع مرتبطاً بالصاروخ الذي أعلن التحالف اعتراضه. كما أصدر الدفاع المدني تحذيراً طارئاً في منطقة شرورة، جنوب شرقي المملكة قرب الحدود اليمنية.

ولم تعلن جماعة الحوثيين مسؤوليتها عن أي هجوم على السعودية الخميس، حتى صدور التقارير.

وتُعد ينبع من أبرز مراكز تصدير النفط السعودي، إذ تقع عند نهاية خط أنابيب شرق-غرب، المعروف باسم "بترولاين"، الذي ينقل النفط من مناطق الإنتاج شرقي المملكة إلى ساحل البحر الأحمر، ما يتيح تصديره بعيداً عن مضيق هرمز الذي يشهد حصاراً في ظل الحرب الإقليمية.

واكتسب ميناء ينبع وخط الأنابيب أهمية متزايدة منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، لدورهما في استمرار شحن النفط الخام والوقود السعودي إلى الأسواق العالمية.

استهداف مطار الرياض

صورة تعود إلى 19 سبتمبر/أيلول 2026، تُظهر تصاعد سحابة كثيفة من الدخان الأسود من منطقة تخزين الوقود في مطار الملك خالد الدولي بالعاصمة السعودية الرياض.
التعليق على الصورة، صورة أرشيفية تُظهر تصاعد دخان كثيف من منطقة تخزين الوقود في مطار الملك خالد الدولي بالرياض.

وتأتي تطورات الخميس بعد يوم من إعلان الحوثيين تنفيذ هجوم بصاروخ باليستي استهدف مطار الملك خالد الدولي في العاصمة السعودية الرياض، من دون تأكيد من السلطات السعودية بشأن وقوع الهجوم.

وجاء إعلان الجماعة الأربعاء خلال زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع إلى المملكة، حيث شهد إلى جانب ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان توقيع اتفاقية دفاعية بين البلدين، من دون الكشف عن تفاصيلها.

وكانت وكالة رويترز قد أفادت الشهر الماضي بأن دمشق تدرس بحذر إمكانية تقديم مساعدات عسكرية للرياض.

ويأتي ذلك في ظل استمرار المواجهات بين السعودية والحوثيين، التي تجددت في يوليو/تموز الماضي بعد سنوات من الهدوء النسبي، على خلفية الحرب الإقليمية المرتبطة بالمواجهة الأمريكية الإسرائيلية مع إيران.

وتصاعد القتال في سبتمبر/أيلول، عندما حقق الحوثيون تقدماً ميدانياً في اليمن، وسيطروا على مناطق في الساحل الغربي ومضيق باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية للتجارة العالمية.

ومنذ ذلك الحين، كثفت السعودية ضرباتها على مواقع الحوثيين، فيما صعّدت الجماعة هجماتها بالصواريخ والطائرات المسيّرة على مطارات ومنشآت نفطية ومواقع عسكرية داخل المملكة.

وكان الحوثيون قد أكدوا مراراً أنهم لن يستهدفوا مدينتي مكة المكرمة والمدينة المنورة خلال حملتهم العسكرية ضد السعودية.

تحركات إقليمية لدعم السعودية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يستقبل الرئيس السوري أحمد الشرع في الرياض، الأربعاء 4 نوفمبر/تشرين الثاني 2026، خلال زيارة شهدت توقيع اتفاقية دفاعية بين البلدين.
التعليق على الصورة، الرئيس السوري أحمد الشرع يلتقي ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في الرياض.

وفي ظل تصاعد الهجمات، تسعى السعودية إلى تعزيز تعاونها العسكري مع عدد من الدول للحصول على دعم دفاعي وهجومي في مواجهتها مع الحوثيين.

وكان البرلمان المصري قد وافق الشهر الماضي على تقديم دعم عسكري للمملكة، فيما تستعد تركيا للتصديق على اتفاقية دفاع مشترك مع السعودية وباكستان، تتضمن بنداً للدفاع الجماعي.

كما أعلنت بريطانيا في أكتوبر/تشرين الأول أنها ستنفذ طلعات جوية دفاعية بمقاتلات عسكرية للمساعدة في حماية المدن السعودية من الهجمات الجوية الحوثية.

وفي سياق التحركات الدبلوماسية، أجرى وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار، الأربعاء، محادثات مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، تناولت التطورات الإقليمية والدولية.

وأكد الجانبان أهمية استمرار الحوار والجهود الدبلوماسية لتعزيز السلام والاستقرار في المنطقة، بحسب وزارة الخارجية الباكستانية.

كما بحث دار التطورات الإقليمية مع السفير الإيراني لدى إسلام آباد، رضا أميري مقدم، مؤكداً التزام بلاده بتعزيز علاقاتها مع طهران وأهمية الحلول الدبلوماسية.

مساعدات طبية إلى تعز

تخطى البودكاست وواصل القراءة
يستحق الانتباه
يستحق الانتباه

شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك

الحلقات

البودكاست نهاية

وعلى الصعيد الإنساني، أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، الأربعاء، إيصال أربع شاحنات محملة بمساعدات طبية أساسية إلى مدينة تعز اليمنية، التي يحاصرها الحوثيون منذ مطلع أكتوبر/تشرين الأول.

وتضمنت الشحنة مستلزمات جراحية لمساعدة المستشفيات على علاج المصابين جراء المعارك.

وقال مسؤول العلاقات العامة العالمية في اللجنة، هاشم عسيران، لوكالة فرانس برس، إن هذه أول شحنة طبية تصل إلى مستشفيات المدينة منذ 23 سبتمبر/أيلول، أي قبل تصاعد القتال في المنطقة.

ووصف عسيران وصول المساعدات بأنه "تطور مهم"، لكنه أكد أنها لا تكفي لتلبية جميع احتياجات السكان.

ويفرض الحوثيون حصاراً على تعز، ثالث كبرى المدن اليمنية، بعد قطع الطريق الذي يربطها بمدينة عدن، المقر المؤقت للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً والمدعومة من السعودية.

وكان وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، توم فليتشر، قد دعا الاثنين أطراف النزاع إلى فتح الطرق للسماح بدخول المساعدات، محذراً من تدهور الأوضاع الإنسانية.

وأوضح فليتشر أن إنتاج المياه في المدينة انخفض إلى النصف، بينما ارتفعت أسعار المواد الغذائية بنسبة لا تقل عن 50 في المئة، وسط اقتراب المستشفيات من نفاد الوقود والأدوية.

وقال إن الأمم المتحدة لديها مواد غذائية وأدوية جاهزة للإرسال، داعياً إلى السماح بمرورها وعدم ترك المدنيين رهائن للقتال.

وكانت الأمم المتحدة قد أعلنت الأحد نزوح أكثر من 300 ألف شخص في اليمن نتيجة تصاعد المعارك في غرب البلاد، مشيرة إلى أن الغالبية العظمى من حالات النزوح سُجلت خلال الشهرين الماضيين.