أمطار غزيرة تفاقم معاناة النازحين في غزة، وتحذير من تكرار وفيات الأطفال جراء البرد القارس

الأمطار تُغرق الخيام في غزة
Published
مدة القراءة: 3 دقائق

بات عشرات الآلاف من النازحين في قطاع غزة بلا مأوى، بعدما قضوا ليلتهم في العراء إثر غرق خيامهم وتدمير مخيمات النزوح جراء منخفض جوي عاصف وماطر ضرب المنطقة ليلة السبت، وفاقم معاناة الأسر التي لا تزال تقيم في خيام بالية ومهترئة منذ أكثر من 3 أعوام.

ويحل الشتاء الرابع على قطاع غزة في ظل انسداد الأفق أمام إيجاد حلول مناسبة من شأنها حماية السكان من تداعيات هذه الكوارث المتكررة، وسط تصاعد المخاوف من سقوط ضحايا جراء انهيار مزيد من المباني الآيلة للسقوط.

وقال جهاز الدفاع المدني، إن 3 مبانٍ على الأقل، كانت تؤوي نازحين، انهارت السبت، إلى جانب انهيار عشرات الجدران، بفعل الأمطار الغزيرة والرياح الشديدة.

من جانبها، حذرت وزارة التنمية الاجتماعية من احتمال تكرار وفيات الأطفال جراء التجمد والبرد القارس، كما حدث خلال الشتاء الماضي، وناشدت الهيئات الحقوقية والدولية التحرك العاجل لوقف الكارثة الإنسانية قبل اشتداد العواصف المرتقبة.

وتأتي هذه التطورات في ظل أوضاع إنسانية بالغة الصعوبة يعيشها عشرات الآلاف من الفلسطينيين الذين دمرت القوات الإسرائيلية منازلهم خلال الحرب على قطاع غزة، واضطروا إلى الإقامة في خيام مؤقتة مصنوعة من النايلون والقماش الرقيق، تفتقر إلى أبسط مقومات الحماية من الأمطار والرياح والبرد القارس.

ويُقدّر عدد الخيام التي تؤوي العائلات النازحة في مختلف محافظات القطاع بنحو 270 ألف خيمة، فيما يعيش أكثر من 400 ألف نازح في مواقع شديدة الخطورة، معرضة للفيضانات وتجمع مياه الأمطار، أو بالقرب من شاطئ البحر، الأمر الذي يزيد من احتمالات تعرضهم لمخاطر المنخفضات الجوية والعواصف الشتوية.

وتشير التقديرات إلى أن نحو مليوني شخص في غزة بحاجة ماسة إلى المأوى والمستلزمات الأساسية، فيما تقول منظمات حقوقية إن نحو 65 في المئة من أسر القطاع تقيم في خيام النزوح ومراكز الإيواء المؤقتة.

ويزيد غياب الوقود وشح وسائل التدفئة من معاناة النازحين، إذ تعجز العائلات عن توفير الدفء لأطفالها وكبار السن، في ظل انخفاض درجات الحرارة خلال ساعات الليل وتسرب مياه الأمطار إلى أماكن إيوائهم.

الأمطار تُغرق الخيام في غزة

وفي السياق ذاته، قالت حركة حماس، التي لا تزال تدير قطاع غزة، إن اشتداد فصل الشتاء في القطاع "يفضح جريمة الحصار والاحتلال ويعمّق الكارثة الإنسانية بتعطيل تنفيذ البروتوكول الإنساني، محملة الاحتلال ومجلس السلام المسؤولية عن تفاقم مأساة النازحين واستمرار الحصار ومنع دخول المساعدات الإنسانية".

وأضافت الحركة، في بيان أن "الآثار الكارثية للمنخفض الجوي، وما رافقها من غرق مخيمات النازحين والأحياء السكنية وتضرر المباني، تمثل نتيجة مباشرة لاستمرار سياسة الحصار التي تنتهجها حكومة الاحتلال برئاسة بنيامين نتنياهو، ومنعها تنفيذ البروتوكول الإنساني المنصوص عليه في اتفاق وقف إطلاق النار".

وتابعت أن "المواقف الباهتة لما يسمى مجلس السلام ومديره التنفيذي ملادينوف، تجاه انتهاكات الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار، تشكل غطاءً لاستمرار هذه الانتهاكات"، داعية المجلس إلى تحمل مسؤولياته الإنسانية والأخلاقية والعمل على وقف تدهور الأوضاع في قطاع غزة.

غرق 70 ألف خيمة

الأمطار تُغرق الخيام في غزة

وأعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزّة عن غرق 70 ألف خيمة تؤوي عشرات الآلاف من النازحين خلال 12 ساعة فقط، إلى جانب انهيار عشرات الجدران، مما تسبب في وقوع إصابات مختلفة، بينها إصابات خطيرة في مختلف محافظات القطاع.

وبلغت التقديرات الأولية للخسائر المباشرة لبداية هذا المنخفض نحو 3 ملايين دولار حتى الآن، وفق المكتب الإعلامي الحكومي في غزة.